هل مظاهر رمضان تسكن في الفنادق الفاخرة فقط؟ - الهلال الإخباري

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل مظاهر رمضان تسكن في الفنادق الفاخرة فقط؟ - الهلال الإخباري, اليوم الأربعاء 26 مارس 2025 09:09 مساءً

أصبحت الفنادق الفاخرة تؤدي دورا بارزا في إبراز مظاهر رمضان، وتقدم تجارب رمضانية فريدة من نوعها لنزلائها فقط، وخلق أجواء رمضانية مميزة في جميع أنحائها، من خلال تزيينها بالفوانيس والزينة الرمضانية، شاهدت ذلك عندما حالفني الحظ ووجهت لي دعوة من أحد الأصدقاء لتناول وجبة الإفطار الرمضاني في أحد هذه الفنادق (لعلها تتكرر من صديق آخر)، وبادر إلى ذهني مباشرة، لماذا لا نشاهد بعض هذه المظاهر الرمضانية في الأحياء والتجمعات السكنية؟ أين المدفع الرمضاني الذي كنت أشاهده في الطائف عندما كنت أذهب لبيت جدي وأنا صغير؟ لماذا رحل عنا دون وداع؟ وأين دور وزارة البلديات والإسكان بتعاون مع وزارة الثقافة وهيئة الترفيه في خلق نماذج رمضانية ومظاهر تعزز الأجواء الروحانية وتضيف نوعا من الأنس على النفس وتدعم جودة الحياة في الأحياء، وتؤثر إلى حد بعيد على سعادة ورفاهية السكان، وإبراز جماليات هذا الشهر الفضيل في هذا الوطن الغالي.

التقاليد والعادات عادة ما تروي قصة المجتمع، ومصدر مهم لثقافته، وتشكل هوية الأجيال القادمة، حيث تؤكد الدراسات على أهمية العلاقات الاجتماعية في تحقيق رفاهية الفرد، وهذا التأثير الإيجابي للعلاقات الاجتماعية يلاحظ في مختلف المجتمعات حول العالم، ودورها المهم في تلبية الاحتياجات الاجتماعية للفرد، وهذا يعطينا تنبؤا برفاهية ذاتية أفضل، ومشاعر إيجابية أحسن، ورضا عن الحياة، كما تحدثت دراسة أخرى بعنوان "الثقافة تُنشئ روابط" عن دور الثقافة في بناء الروابط الإنسانية داخل الأحياء السكنية، وتؤكد الدراسة على أن الثقافة هي أداة قوية لبناء مجتمعات متماسكة ومزدهرة، وقدمت عدة توصيات منها: دعم الفنون بمختلف أنواعها الأدائية أو البصرية، الطعام، والمهرجانات، والثقافة الشعبية، والموسيقى، والتأكيد على أهمية التنوع الثقافي والمشاركة المجتمعية، وتعزيز التسامح والتعايش، وأعتقد رمضان فرصة سانحة لخلق هذه التظاهرة الثقافية في الأحياء والمجمعات السكنية من خلال إقامة الكثير من الفعاليات والأنشطة المنضبطة وإبراز مظاهر رمضان على مستوى الجيران وسكان الحي من خلال موائد الإفطار والسحور والاجتماع لتبادل أطراف الحديث، وممارسة أنشطة رياضية أو ثقافية مختلفة هذا بلا جدال يعزز روح التكافل والتراحم بين السكان، ويخلق أجواء من الألفة والمودة بين أفراد المجتمع، ويساهم في إثراء التجربة الرمضانية، ويجعلها أكثر متعة وفائدة.

والسؤال هنا: هل ستنزل "مظاهر رمضان" من الفنادق الفاخرة إلى الناس في الشوارع ووسط الأحياء المكتظة بالسكان وبين الناس البسطاء وتصافحهم بكل حب وتواضع؟ وهل سيعود رمضان كمان كان في السابق الذي يحن إليه الكثير في صناعة الذكريات الجميلة والمواقف سعيدة التي ترسخ في الذهن وتكون مصدرا دائما للسعادة؟

أخبار ذات صلة

0 تعليق