رغم الضغوطات الغربية.. تقارب سوري روسي على الأبواب - الهلال الإخباري

دنيا الوطن 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رغم الضغوطات الغربية.. تقارب سوري روسي على الأبواب - الهلال الإخباري, اليوم الجمعة 28 فبراير 2025 09:38 مساءً

رام الله - دنيا الوطن
أفادت وكالة "بلومبرغ" الأميركية، وفقًا لمصادرها، أن روسيا تقترب من إبرام اتفاق مع الإدارة السورية الجديدة يسمح لها بالاحتفاظ بوجود عسكري محدود في سوريا. 
جاء ذلك بعد زيارة وفد روسي في نهاية شهر يناير الماضي العاصمة السورية دمشق للقاء الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، برئاسة نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف ومبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف.

وبحسب الوكالة فقد فتح الأمر الباب نحو المزيد من المحادثات بين البلدان، حيث أكد بعض القادة في الحكومة السورية انفتاح سوريا على بقاء القواعد الروسية على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط، بشرط أن يخدم أي اتفاق مع موسكو المصالح السورية في المقام الأول. خاصة أن بقاء القواعد الروسية في البلاد يعود بالنفع على سوريا في مجال مكافحة تنظيم "داعش"، بالإضافة إلى الدعم الروسي في مجالات التسليح. 

وذكر مصدر مطلع في الشأن السوري بأن "استمرار الوجود الروسي قد يساعد الحكومة السورية الجديدة على موازنة النفوذ المتزايد لتركيا في البلاد". بحسب الوكالة.

وأشارت إلى أن هذا الاتفاق يأتي في ظل إعلان الولايات المتحدة الأمريكية بدء محادثات سلام مع موسكو بشأن كيفية إنهاء الصراع الروسي-الأوكراني.

 وقد أكد وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، بأن محادثات إنهاء الصراع كانت مفيدة للغاية، مضيفاً: "لم نستمع فقط، بل أنصتنا لبعضنا البعض، ولدي سبب للاعتقاد بأن الجانب الأمريكي قد فهم موقفنا بشكل أفضل".

من جهة أخرى٬ أكد سيرجي لافروف سعي موسكو لإقامة اتصالات رفيعة المستوى مع سوريا في القريب العاجل، مشيرًا إلى أن دمشق تدرك السياق التاريخي للعلاقات مع موسكو، خاصة بعد المحادثات الأخيرة التي أجراها نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف مع السفير السوري في موسكو، بشار الجعفري، حول سبل تطوير العلاقات بين روسيا وسوريا.

وبحسب وزارة الخارجية الروسية، فأن اللقاء بين الطرفين بحث القضايا العاجلة المرتبطة بالتطور التدريجي للعلاقات التقليدية والودّية بين روسيا وسوريا، بما في ذلك نتائج الاتصالات الأخيرة بين موسكو ودمشق على مختلف المستويات. وذكرت الوزارة أن الاجتماع عُقد بناءً على مبادرة من الجانب السوري.

تجدر الإشارة إلى أن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، قد ذكرت في وقت سابق أن موسكو تعتزم تعزيز علاقاتها مع سوريا، وأن روسيا ملتزمة بتطوير العلاقات الثنائية الروسية السورية بشكل مستمر ونشط في مختلف المجالات. ويعود ذلك إلى العلاقة التاريخية الممتدة على مدى سنوات طويلة، والتي تُعتبر واحدة من أقدم وأعمق التحالفات، حيث تعود جذورها إلى الحقبة السوفيتية. 

وأضافت: "تهدف اتصالاتنا مع الجانب السوري إلى تحديد فرص ومجالات التعاون الثنائي في هذه المرحلة الحالية. كما أن الوجود العسكري الروسي في سوريا قيد البحث مع الإدارة السورية الجديدة".

وسبق أن تبادل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، الآراء حول الأوضاع في سوريا خلال مكالمة هاتفية، والتي كانت الأولى منذ تنصيب الشرع. 

وأكد الرئيس الروسي على دعم بلاده لوحدة الأراضي السورية وسيادتها، واستقرارها، معبرًا عن استعداد روسيا لإعادة النظر في الاتفاقات التي أبرمتها مع الحكومة السابقة.

 بدوره، أكد الشرع على عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، مشيرًا إلى انفتاح سوريا على جميع الأطراف بما يخدم مصالح الشعب السوري، ويعزز الأمن والاستقرار في البلاد.

وشدّد الرئيس الروسي على أهمية رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، معربًا عن أن الشعب السوري يمر بفترة عصيبة.

 كما عبّر عن أمله في أن يتمكن الشعب السوري من تجاوز هذه التحديات بنجاح.

 يأتي ذلك في وقت تسعى فيه الإدارة السورية الجديدة إلى إعادة إعمار البلاد وتحسين الوضع الاقتصادي، في ظل العقوبات الغربية.

وفي إطار الحديث عن الدول الغربية، أكد رئيس لجنة السياسة الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي أن تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا سيكون مشروطًا بطرد الحكومة السورية للوجود الروسي من أراضيها. 

وأوضح أنه يجب إنهاء الاتفاق الذي يسمح لموسكو باستخدام قاعدتي طرطوس واللاذقية لأغراض لوجستية.

تعليقاً على كل ما سبق، يرى الباحث السياسي والخبير في الشؤون الداخلية السورية، حسن غندور، أن التقارب المتسارع بين الإدارة السورية الجديدة وروسيا هو رسالة واضحة من سوريا للعالم أجمع أن البلاد لن تنصاع لأي أوامر خارجية أو ضغوطات تنتهي بتجريد سوريا من حريتها وسيادتها، وأن سوريا الجديدة منفتحة على الجميع دون استثناء والهدف هو النهوض بالبلاد في أسرع وقت ممكن.

إخترنا لك

0 تعليق